رضي الدين الأستراباذي
85
شرح الرضي على الكافية
إلى اسم الفعل ، والتنوين فيه كما في : صه ، ومه ، وايه ، وهي مفتوحة لا منصوبة ، وفي الضرب الثاني ، بقاؤه على المصدرية ، وبناؤه لأصله ، أعني اسم الصوت ، كما مر المفعول المطلق ، 1 : أخ ، وكخ ، وأف ، وأوه ، وبخ ، إذا لم تستعمل استعمال المصادر وهو أن تنصب ، نحو : أفا ، أو تبين بالحرف ، كأف لك فالأولى أن يقال ببقائها على ما كانت عليه وأنها لم تصر مصادر ولا أسماء أفعال لعدم الدليل عليه ، كما أن الأولى في : فرطك بمعنى تقدم ، أو احذر من قدامك ، وبعدك ، أي احذر من خلفك ، وحذارك عمرا ، والنجاءك ، أن يقال : إنها باقية على المصدرية ، إذ لم يقم دليل على انتقالها إلى أسماء الأفعال ، والفرط : التقدم ، أي : تقدم تقدما ، أو : احذر فرطك أي تقدمك ، وبعدك ، أي : أبعد بعدا ، وحذرك وحذارك عمرا ، أي احذر عمرا حذرا ، أو حذارا ، والنجاءك أي : انج النجاء ، والكاف حرف ، كما في : ذلك ، فإذا تقرر هذا ، ثبت أن جميع أسماء الأفعال منقولة ، إما عن المصادر الأصلية ، أو عن المصادر الكائنة في الأصل أصواتا ، أو عن الظروف ، أو عن الجار والمجرور ، فلا تقدح ، إذن ، باعتبار الأصل ، لا في حد الاسم ، ولا في حد الفعل ، وعدم استعمال بعضها على أصله لا يضر ، لما ثبت كونه 2 عارضا بالدليل ، إذ رب أصل مرفوض ، وعارض لازم ، ) وأما ( آمين ) فقيل : سرياني ، وليس إلا من أوزان الأعجمية ، كقابيل ، وهابيل ، بمعنى 3 : افعل ، على ما فسره النبي عليه السلام حين سأله ابن عباس رضي الله عنه ، وبني على الفتح ، ويخفف بحذف الألف ، فيقال : أمين ، على وزن كريم ، ولا منع أن يقال : أصله القصر ثم مد ، فيكون عربيا ، مصدرا في الأصل ، كالنذير ، والنكير ، ثم جعل اسم فعل ،
--> ( 1 ) في الجزء الأول أيضا ، ( 2 ) يعني عدم استعمال بعضها على أصله ، ( 3 ) المراد أن ( آمين ) بمعنى افعل